العلامة الحلي
347
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والوثوق بكثرة المخبرين ينفي كون الإمام هو الحافظ للشرع ؛ لأنّا لا نعني بالحافظ إلّا الذي يحصل الوثوق بقوله والجزم به ، فيكون الحافظ هو المجموع لا الإمام وحده ، وهو خلاف التقدير . السادس : هنا مقدّمات : الأولى : الإجماع حجّة ؛ لقوله عليه السّلام : « لا تجتمع أمّتي على الخطأ « 1 » » « 2 » ، ولأدلة الإجماع « 3 » . الثانية : كلّما أوجب اللّه تعالى على الأمّة الاجتماع عليه وقبوله وحرّم النزاع فيه فإنّه يكون حقّا . الثالثة : أوجب اللّه تعالى على الأمّة كافة امتثال أوامر الإمام كلّها ونواهيه وصحة أقواله وأفعاله ؛ لأنّ طاعته لا يختص بالبعض على ما تقدّم مرارا ، فيكون [ جميع ] « 4 » أفعاله وأقواله حقّة صحيحة ليس شيء منها بخطإ ، وهذا هو العصمة . السابع : كلّما كان نزاع الإمام حراما بالضرورة مع وجوب إنكار كلّ منكر كان الإمام معصوما ، والمقدّم حقّ ، فالتالي مثله .
--> ( 1 ) في هامش « ب » : ( ضلالة ) خ ل ، بدل : ( الخطأ ) . ( 2 ) ورد بهذا اللفظ في بعض الكتب الأصولية مثل : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 608 . العدّة في أصول الفقه 2 : 625 . المعتمد في أصول الفقه 2 : 16 . اللمع في أصول الفقه : 87 المستصفى من علم الأصول 1 : 208 . وورد في كتب الحديث بألفاظ أخرى ، ففي بحار الأنوار 5 : 20 : « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » ، وفي سنن الترمذي 4 : 405 . كتاب الفتن ، ب 7 / 2167 . وجامع الأصول في أحاديث الرسول 9 : 196 / 6761 : « إنّ اللّه لا يجمع أمّتي - أو قال : أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على ضلالة » . وفي المستدرك على الصحيحين 1 : 115 : « لن يجمع اللّه أمّتي على ضلالة أبدا » . ( 3 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 604 - 608 ، العدّة في أصول الفقه 2 : 602 . معارج الأصول : 126 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 190 . وغيرها . ( 4 ) في « أ » : ( جميعها ) ، وما أثبتناه من « ب » .